قتل رجلا خطأ ثم توفي ولم يصم الكفارة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قتل رجلا خطأ ثم توفي ولم يصم الكفارة
رقم الفتوى: 45062

  • تاريخ النشر:الخميس 13 محرم 1425 هـ - 4-3-2004 م
  • التقييم:
6553 0 243

السؤال

أبي توفي من13سنة وكان قد قتل رجلا بحادث سيارة بدون قصد طبعا وتم حبسه في حينها ولا يوجد لذلك الرجل أهل ولم يسأل عنه أحد الآن بعد أن هدانا الله قرأت في القرأن أنه من قتل نفسا بغير عمد فعليه كفارة صيام شهرين متتابعين ولما كان أبي جاهلا في أحكام الدين ولم يصم فهل نصوم عنه أنا وإخوتي وهل يجب أن يكون متتابعا؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من قتل مؤمناً خطأ تلزمه كفارة هي: تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وتلزم عاقلته دية، قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (النساء:92)، فما دام أبوك قد قتل رجلاً خطأ وتوفي -رحمه الله- دون أن يكفر عن ذلك، فالواجب أن تعتق رقبة من ماله، فإن لم توجد الرقبة أمكن أن يصوم عنه أحد استحباباً لا وجوباً شهرين متتابعين.

وعليه؛ فالمستحب أن يصوم أحدكم شهرين متتابعين إذا لم يكن يوجد ما يعتق عنه، وأما أن توزعوا الصيام بينكم، فالظاهر أن ذلك ينافي التتابع فلا يصح إذن.

ثم إن الواجب في شأن الدية أن تخرجها عاقلة القاتل، إن كانت له عاقلة، فإن لم تكن له عاقلة أخذت من ماله هو، وراجع في هذا الفتوى رقم:10132، وهذه الدية تعطى لورثة المقتول إن كان له ورثة، فإن لم يكن له ورثة فبيت المال وارث من لا وارث له، فتصرف إذن في المصالح العامة للمسلمين إذا لم يكن هناك بيت مال قائم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: