الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما لا يدخل في الرياء

السؤال

سؤالي عن الرياء الذي قلتم إنه قد يكون شركا أكبر إذا ما فعله الشخص لإرضاء الناس فقط دون الله.
فهل مثلا الذي يعامل الناس بحسن خلق مثلا ردا للجميل، أو الذي يحسن لشخص فقط؛ لأنه يحبه، فيتصرف بتلقائية ناسيا أن يخلص نية معاملته لوجه الله.
أو من تلبس الحجاب حتى لا يتحدث عنها أهل منطقتها، حتى إنه قد يدفع آباء أحيانا أبناءهم، أن يصلوا مثلا كي يتجنب المشاجرة أو العقاب.
فما حكم هذه الأمثلة، وما الضابط الذي يخرج به الشخص من الملة بسبب ريائه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرياء الذي هو شرك أكبر هو الرياء بكلمة التوحيد، أن يقول: لا إله إلا الله، يريد بذلك حقن دمه وماله، وليس هو مؤمنا بها في الباطن، فهذا هو المنافق المخلد في النار.

وأما الرياء في الأعمال فمن الشرك الأصغر، وترك المعصية حياء من الناس كتلك التي تلبس الحجاب حياء من الفضيحة ونحو ذلك ليس مذموما ولا داخلا في الرياء، كما بيناه في الفتوى: 147019.

ومن يعامل الناس بالحسنى ردا لإحسانهم ونحو ذلك، فهذا ليس من الرياء، وإن فاته الأجر الحاصل له لو احتسب مرضات الله بمعاملتهم.

والحاصل أن في سؤالك نوع وسوسة، فعليك أن تتجاهلها وتعرض عنها؛ فإن استرسالك معها يفضي بك إلى شر عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني