الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المال الفائض عن ثمن تذاكر السفر

السؤال

أنا طبيب جئت إلى بلد عربي، وكان في العقد أن تذاكر الطيران على المستشفى، وبعد ثلاثة أشهر أعطونا بدلًا شهريًّا؛ لنحجز من مالنا، علمًا أنه غير كافٍ لأغلبنا، وبقيت فترة أطول من العقد، والمبلغ المعطى لي كان أكثر مما دفعت من التذاكر؛ لأنني غيّرت وجهة السفر الجديدة إلى غير بلدي، فكانت التذكرة أرخص، ولم يمنحونا الإقامة، وظللت في البلد مخالفًا، وعندما طلبت الدولة الإقامة، أخذوا ثمن الإقامة التي عملتها، وقد انتهت الإقامة وأنا مخالف، ويمكن أن أدفع غرامة عند الخروج من البلد، فماذا أفعل بالمبلغ الذي أعطيته لفرق تذاكر السفر وهو 85$، علمًا أنني دفعت الإقامة -790$- من حسابي، والغرامة التي سأدفعها عند الخروج لا أعلم مقدارها؟ أرجو إفادتي، وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فهذا المال الفائض عن ثمن تذكرة السفر؛ حقّ لك، إلا إذا كان المستشفى أعطاك هذا المال بشرط أن تنفقه في تذكرة السفر، وتردّ ما بقي منه؛ ففي هذه الحال يجب رّد الباقي إليهم، سواء كانت جهة العمل ألزمتك بدفع مصاريف الإقامة، أم تسبّبت في دفعك غرامة عند المغادرة.

لكن إذا لم يكن لهم حق في إلزامك بهذه المصاريف؛ فلك مطالبتهم بها.

والأصل في هذه الأمور مراعاة شروط العقد الذي بين العامل وبين جهة العمل، فإن لم ينصّ على هذا في العقد، فبالرجوع إلى القوانين المعمول بها في هذا البلد، أو العرف السائد في ذلك القطاع. وللفائدة، راجع الفتويين: 425506، 378844

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني