الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من سرق من صديقه أوراقا فارغة وعينات طعام مجانية

السؤال

ما حكم سرقة الأشياء التي قيمتها لا تتعدى النصاب؛ كالأوراق الفارغة من زميل بالعمل؟
وما حكم سرقة أشياء مجانية؛ كعَيِّنات من مأكولات توزع مجانا؟
هل تجب فقط التوبة؟ أم يجب رد الأشياء، أو قيمتها؟ وكيف يتم ردها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفس منه، ولو كان شيئا يسيرا، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه. رواه الإمام مسلم في صحيحه.

وقال النووي في شرح صحيح مسلم: وفيه بيان غلظ تحريم حقوق المسلمين، وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره. اهـ

فلا يجوز لك أخذ مال مسلم بغير حق، ولو كان يسيرا كالأوراق، أو الأقلام مثلا، أو بعض الأطعمة التي يملكها، ولو كانت في الأصل توزع مجانا.

وتجب التوبة على من أخذ مال مسلم بغير حق، ومن تمام التوبة رد المال إلى صاحبه، ولو بطريق غير مباشر، فإن كان صاحب الحق قد مات، فيعطى الحق لورثته، فإن تعسر ذلك، فليُتصدّق به عنه. وراجعي الفتويين: 361216، 232153.

والشيء المأخوذ بالسرقة أو غيرها إن فات، ولم يعد موجودا، يجب رد مثله -إن كان له مثل-، وإلا فتردّ قيمته.

وانظري الفتوى: 243145.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني