الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب الوكيل في الشراء إذا أخذ عمولة دون علم شريكه

السؤال

أعمل طبيبا بيطريا مع شريك في مزرعة تسمين دواجن، وليست هناك شروط بيننا في المصاريف أو غيرها سوى أننا إن ربحنا قسمنا الربح بالتناصف بيننا، بغض النظر عن من بذل مجهودا أكثر أو من صرف في المشروع أكثر، على الرغم من أن على عاتقي مسئولية متابعة القطيع ليلا ونهارا بسيارتي الخاصة مع العمالة إلى أن يشاء الله خروج قطيع الطيور إلى البيع وانتهاء الدورة كل شهرين... ولي كسب آخر حيث أشتري الأدوية المستخدمة في المشروع، أوآخذها بالدين من شركات الأدوية، أو من زملائي ممن يبيعونها بسعرها في الجملة، وبخصومات عالية، وأقوم بإدخالها إلى الحسابات في المشروع المذكور بسعر أقل من سعر بيعها في السوق أو سعر أغلبها، بحيث لو ذهب شريكي ليشتري مثلها من السوق فسيجد سعرها أعلى قليلا أو مساو لما هي عليه في الحسابات بيننا، لكن ذلك يدر لي ربحا وهو لا يعرف أنني أفعل ذلك، فهل هذا حلال؟ أم حرام؟ أم به شبهة؟ وهل له أن يعلم بذلك؟ وقس على هذا أنني أحصل على الأعلاف آجلة السداد ـ وهذا يوفر لنا راحة في المصاريف وعدم تحمل أعباء تكلفة العلف حتى انتهاء الدورة ـ بضمانات خاصة بيني وبين المصنع، أو بعض الوكلاء، وأحصل على أسعار مميزة جدا بسعره في أرض المصنع ..... وبخصم 100 جنيه، في حين أننا إذا لجأنا لأحد التجار دون أن نتعامل به لن نحصل على هذه الأعلاف آجلة السداد بدون ضمانات معقدة أو وصولات أمانة، والزيادة في سعر كل طن تتراوح من 300 إلى 500جنيه ربح التاجر، وتكلفة التوصيل من 100 إلى 200 جنيه، فهل ما آخذه من كسب ـ وهو 100 جنيه لكل طن ـ في هذا العمل حرام أم حلال؟ أم به شبهة؟.
أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشركة مبنية على الوكالة والأمانة، فلا يجوز لك أن تأخذ لنفسك عمولة على شراء الأدوية أو العلف أو غير ذلك؛ دون إذن شريكك وعلمه، وراجع الفتاوى: 342361، 377956، 277684.

فعليك أن تتوب إلى الله من التعدي على أموال الشركة، ومن توبتك أن ترد إلى الشركة ما أخذته من العمولة بغير حق؛ أو تخبر شريكك بما فعلت وتستحله من حقّه؛ فإن أحلّك منه فلا شيء عليك، وإلا وجب عليك رد الحق إلى الشركة، وراجع الفتوى: 29667 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني