الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من كانت تختلف مع زوجها ومات وتخشى أن تكون ممن يكفرن العشير

السؤال

في بداية زواجي ـ سنة من الزواج ـ في بعض الأحيان أختلف مع زوجي لأسباب تافهة، وخلال الخلاف أقول له إنه لا يحبني، ولا يهتم بي، ولا يفهمني... ولكننا في نهاية الخلاف نتصالح وتعود الأمور كما كانت، وقد توفي زوجي وأنا أعاتب نفسي، وأخاف أن أكون ممن ينكرن العشير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان حصل منك تقصير في حقّ زوجك - رحمه الله - أو إساءة إليه، ثم تبت إلى الله وسامحك زوجك وعفا عنك قبل موته؛ فلا شيء عليك، وإذا كنت تخشين من بقاء شيء من التبعة عليك؛ فأكثري من الاستغفار والدعاء لزوجك، واجتهدي في الأعمال الصالحة، ولا سيما الصدقة، ففي الصحيحين أنّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ.
قال ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري: وفيه أن الصدقة من دوافع العذاب، لأنه أمرهن بالصدقة، ثم علل بأنهن أكثر أهل النار، لما يقع منهن من كفران النعم وغير ذلك. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني