الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ميراث من مات وترك أبناء وبنات بعضهم كبير وبعضهم صغير

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 ذو الحجة 1443 هـ - 20-7-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 460933
1642 0 0

السؤال

توفي زوجي وترك أربع بنات، تزوجت واحدة، وثلاث لم يتزوجن، منهن طفلة ما زالت دون البلوغ، فهل يقسم الميراث عليهن دون النظر إلى أعمارهن؟ أم يتم حجز مبلغ لتجهيز كل واحدة منهن ومصاريف تعليمها لباقي سنوات الدراسة؟ حيث إن منهن من تدرس في مدرسة خاصة أو جامعة خاصة برسوم؟ وهل يتم تقدير مصاريف الدراسة والتجهيز للزواج قبل توزيع الميراث؟ أم يوزع الميراث دون النظر لذلك؟ علما بأن هذا ما كان سيقوم به والدهم حال حياته، فهم بنات وليسوا أولادا، ليتكفل كل ولد بنفسه بعد البلوغ، فما حكم الشرع في ذلك؟ وإن كان سيتم توزيع الميراث عليهن، فمصروفات البيت الشهرية من أي بند تكون؟ وكيف نوفر ذلك، حيث ما زالت الأم وثلاث من بنات يعشن معا؟.
وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخصم شيء من التركة للزواج أو الدراسة قبل القسمة، بل تقسم التركة بين الورثة القسمة الشرعية، وكل واحد منهم يُنفَق عليه في دراسته وزواجه من نصيبه، ولا عبرة بما كان سيقوم به والدهم لو كان حيا، لأن التركة تصير بموته ملكا للورثة، ويملك كل واحد منهم فيها بقدر نصيبه في الميراث، سواء كان صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، ومن كان من الورثة بالغا رشيدا فإنه يقبض نصيبه ويتصرف فيه كما يشاء، ومن كان دون سن البلوغ أو كان بالغا، ولكنه غير رشيد فإن الذي يتولى التصرف في نصيبه هو الوصي، أو من يعينه الحاكم، ويتصرف في ماله بما هو أحظ له، وليس لأمه ولاية على ماله إلا في أضيق الحدود إذا لم يوجد وصي، ولا حاكم يعين وصيا عليه، ومصروفات البيت من الأكل والشرب وفواتير الكهرباء والماء لهم أن يشتركوا فيها، فيدفع كل واحد منهم من نصيبه في الميراث مبلغا، وينفقون من المبلغ المجموع، ولا بأس من مخالطة الصغير لهم في النفقة من ماله، وانظري تفاصيل ما ذكرناه في الفتوى: 28545 في بيان من يتولى أموال القاصرين والعاجزين، والفتوى: 377431، عن تصرف الأمّ في أموال أطفالها اليتامى، والفتوى: 111782، في كون الوصي يتصرف بما فيه مصلحة من يتولى أمره، والفتوى: 169327، في خلط وصي اليتيم ماله بماله والأكل منه جميعا، والفتوى: 134667، في حكم خلط أموال اليتامى الصغار مع الكبار في مصروف البيت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: