الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز إعطاء المندوب للعميل فاتورة بدون خصم، أو بخصم أقل مما يستحق

السؤال

أعمل مندوب مبيعات في إحدى شركات المواد الغذائية. الشركة تطلب مني في اليوم الواحد إنجاز 21 فاتورة، وهذا العدد كبير جدا نظرا للواقع في السوق؛ لأن ما نقوم به فعلياً أنا وزملائي لا يتعدى 10 أو 12 فاتورة.
ولحل هذه المشكلة نقوم بإعطاء عميل فاتورة بدون خصم، أو بخصم أقل مما يستحق؛ لنقوم بتوزيع ما طلبه العميل على عدد من العملاء لا يحتاجون بضاعة في هذا اليوم. فمثلا عميل طلب مني بضاعة بقيمة 2000 جنيه، فهو يستحق خصما بقيمة 4% من الشركة، فأقوم بإعطائه 1% أو 2% فقط حتى لا أتحمل دفع مبلغ كبير؛ لأنه عند توزيع هذه البضاعة على عدد فواتير أكبر، بقيمة أقل، يتم إلغاء الخصم، وأشعر بعدم الارتياح لهذا الأمر.
فهل هذا جائز أو حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعدم ارتياح السائل في محله تماما، فإن مندوب الشركة أجير خاص لها، والأجير الخاص وكيل، ويده يد أمانة.

فلا يجوز له التصرف إلا في حدود ما تأذن فيه الشركة، وقد قال الله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:58}. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}.

ولذلك لا تجوز الطريقة التي ذكرها السائل للتحايل على عدد الفواتير، وهي تجمع بين مفسدتين:

الأولى: تضييع حق العميل في الخصم الذي يستحقه.

والثانية: مخالفة نظام الشركة، والإخلال بأمانة العمل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني