الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يلتزم البائع بكتابة الفاتورة بالثمن الذي باع البضاعة به

السؤال

أنا صيدلاني، أعمل في إحدى الصيدليات. أحد المرضى اشترى مني دواءً، وخصمت له من السعر الأصلي، بعدها طالبني بفاتورة بالملبغ كاملا بدون خصم. علما أن المبلغ كاملا حق لي؛ لكون الأدوية مسعرة من الغذاء والدواء. وأنا سامحته في جزء من المبلغ. فهل يعتبر حراما لو أعطيته فاتورة دون خصم (بالمبلغ كاملا).
علما بأن المشتري هو صاحب العلاقة، ولا أعلم لماذا يطلب الفاتورة، ولكن في اعتقادي أنه سوف يرسلها لإحدى شركات التأمين لتعويضه عن المبلغ .
فهل يمكن أن نعتبر الخصم الذي قدمته له هو عبارة عن شيء مقدم مني، وعلاقته مع التأمين منفصلة؛ كون شركة التأمين المتعاقد معها ملزمة بدفع المبلغ كاملا له، وأنا سامحته بجزء من حقي.
أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالذي نراه أن يلتزم السائل بكتابة الفاتورة بالثمن الفعلي الذي أخذه، بغض النظر عن السعر المسجل رسميا؛ لأن هذا هو الصدق الموافق للواقع؛ ولأن الغالب على من يطلب مثل هذا الطلب أنه سيأخذ الفرق لنفسه، كما أشار إليه السائل في شأن التأمين.

ولكن ما ذكره من كون شركة التأمين المتعاقد معها ملزمة بدفع كامل المبلغ، إنما يصح في المبلغ المدفوع حقيقة، لا في السعر قبل الخصم؛ لأن المقصود بعقد التأمين ليس التربح، وإنما أن تتحمل عنه الشركة ما دفعه حقيقة بحيث لا يغرم هو شيئا.

وراجع في ذلك الفتويين: 382522، 149411.

وعليه؛ فاستغفر الله تعالى مما فعلت، واندم عليه، واعزم على ألا تعود إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني