الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخلاف الإمام غيره إذا انقطع صوته عن القراءة

السؤال

اعتدت إمامة القوم في صلاة المغرب، وقد أصابتني بحة في الصوت، وأحيانا حكة لأيام معدودة. فهل يجب عليَّ أن أقدم غيري مخافة أن ينقطع صوتي؟ أم تجوز لي إمامتهم مع وجود نية مسبقة عندي، إن شقت عليَّ القراءة، أو خفت صوتي أن أستخلف غيري إمامًا، وأن أرجع مأمومًا بهدف تعليم الناس هذه السنة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجب عليك أن تستخلف غيرك ليصلي بالناس في صلاة المغرب، ولو صليت بالناس فانقطع صوتك أثناء الصلاة، أو شق عليك الجهر بالقراءة، فلك أن تسر بالقراءة، ولا تجهر بها، إذ الإسرار والجهر في الصلاة مستحب، فقط ولا يؤثر في صحة الصلاة على الراجح، وانظر الفتوى: 121024.

ثم إن القراءة الواجبة في الصلاة هي قراءة الفاتحة فقط، ولا يستخلف الإمام إذا عجز عن قراءة غيرها، كما نص عليه الفقهاء.

قال ابن مفلح في المبدع: وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِحُدُوثِ مَرَضٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ حَصْرٍ عَنْ قِرَاءَةٍ وَاجِبَةٍ. اهــ.

وفي الموسوعة الفقهية: وَأَمَّا عَجْزُهُ عَنِ السُّورَةِ، فَلاَ يُجِيزُ الاِسْتِخْلاَفَ. اهــ.

ولو أنبت غيرك ليصلي بهم ما دمت مريضا تخاف أن تعجز عن القراءة؛ فهذا حسن، وقد نص الفقهاء على أن الأفضل لإمام الحي أن يستخلف إذا كان مريضًا.

قال في كشاف القناع: وَالْأَفْضَلُ لَهُ -أَيْ لِإِمَامِ الْحَيِّ- أَنْ يَسْتَخْلِفَ إذَا مَرِضَ. اهــ.

وقد لاحظنا على أسئلتك -أيها السائل- شيئًا من التكلف المذموم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني