الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام خصم الدين من المال الزكوي

السؤال

عادة أخرج الزكاة يوم استحقاقها عن كامل ما أملك في ذلك اليوم (لنطلق عليه اسم: المال الأول). مؤخرا بعت شقة، واستلمت المبلغ قبل استحقاق الزكاة بيومين (لنطلق عليه اسم المال الثاني). كون المال الثاني كبيرا، لا أرغب بتعجيل الزكاة عليه، بل أرغب باحتساب حول مستقل له، لكن على أقساط، ودفعات لعقار جديد.
هل يجوز لي أن أحتسب الأقساط، والدفعات القادمة من المال الثاني فقط، بحيث أزكي عن الرصيد المتبقي منه فقط بحلول حوله؟
أم يجب علي دمج كل ما أملك في وعاء واحد، وعدم التفرقة بين المال الأول، والثاني؟
جزاكم لله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإننا نمهد لجواب سؤالك بأمرين:

أولاً: لا حرج عليكِ في تأخير زكاة المال الثاني إلى أن يحول حوله.

ثانياً: خصم الدين من المال الزكوي يكون باعتبار جميع ما يملكه المزكِّي مما هو فاضل عن حاجاته الأصلية.

وعليه؛ فإذا أردتِ أن تزكي المال الأول، فقابلي الدين بالمالين مجتمعين باعتبارهما جميعاً ملكا لمالك واحد، وبذلك سيسلم كل المال الأول حسب ما فهمنا من السؤال، فتزكينه جميعا.

ثم إذا جاء حول المال الثاني، فاعتبري المالين أيضا مالاً واحداً، ثم اطرحي منهما ما يقابل الدين، ثم زكي ما بقي ممّا حال عليه الحول. ثم هكذا تفعلين كل ما حلَّ حولُ زكاة جزءٍ من مالك.

ولمزيد من التفصيل، وكلام أهل العلم تراجع الفتوى: 469138

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني