الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب على أمهات المؤمنين ستر أبدانهن أم شخوصهن؟

السؤال

يوجد حديث في صحيح البخاري نصه: عن عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني أبي، قال: دخلت على عائشة -رضي الله عنها-، وعليها درع قطر، ثمن خمسة دراهم، فقالت: "ارفع بصرك إلى جاريتي، انظر إليها، فإنها تزهى أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما كانت امرأة تقين بالمدينة، إلا أرسلت إلي تستعيره"، وهو حديث في صحيح البخاري، ومن خلال هذا الحديث، هل يمكن الفهم منه أنه كان يجوز للرجال الدخول على السيدة عائشة -رضي الله عنها-؟ وكيف نجمع بين هذا الحديث، والعديد من الآيات، والأحاديث الأخرى التي تنص على أنه لا يجوز لأي شخص الحديث مع أمهات المؤمنين إلا من وراء حجاب؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد كان واجبا على أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن- ستر جميع أبدانهن عن أعين الرجال، وهذا ما دل عليه قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ {الأحزاب: 53}.

وقد استقصينا القول في تفسير الآية في فتوانا رقم: 475906، وبينا أن الصحيح أنه لم يجب عليهن ستر شخوصهن، خلافا لعياض، وإنما كان الواجب ستر الأبدان بالثياب، وهذا ما لم يقع في الحديث ما ينافيه، فإن الرجال كانوا يدخلون على أم المؤمنين يسألونها عما أشكل، وهي في كامل حجابها، فظهر أنه لا إشكال في الحديث بحمد الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني