الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رد الشَّبْكة (الذهب) للخاطب بقيمتها عند فسخ الخطوبة قبل العقد

السؤال

اختلف ابني مع خطيبته التي لم يعقد عليها بعد، ولنا عندهم شبكة ذهب عيار 24 تقدر بخمسين جراما. حاولنا، ولكنهم يصرون على ردها قيمة مالية.
هل يجوز مبادلة الذهب بالمال؟ كما أنهم يريدون دفع القيمة التي اشترينا بها، مع العلم أن الذهب تضاعف ثمنه للجرام مرة ونصف.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالذهب الذي يقدمه الخاطب للمخطوبة؛ كجزء من المهر، ويعرف في بعض البلاد بالشبكة؛ يجب رده للخاطب عند فسخ الخطبة؛ لأنّ المرأة لا تستحق شيئا من الصداق قبل العقد، وراجع الفتوى: 145839

وإذا كان الذهب باقيا على حاله عند المخطوبة، فالواجب رد عينه، ولا يلزم الخاطب قبول قيمته. قال الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر: الشبكة التي تقدم للمخطوبة، إذا كان قد اتفق عليها مع المهر، أو جرى العرف باعتبارها منه، فإنها تكون من المهر، وتأخذ حكمه السابق ذكره، بمعنى أن تسترد بذاتها، إن كانت قائمة، أو مثلها، أو قيمتها، إن كانت هالكة. انتهى من فتاوى الأزهر.

لكن، إذا تراضى الطرفان عند السداد على رد القيمة، فلا حرج عليهما، إذا حصل القبض، ولم يبق بينهما مطالبة، وراجع في ذلك الفتوى: 147831.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني