الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الحلف بغلاوة ربنا

السؤال

ما حكم الحلف بغلاوة ربنا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحلف المشروع؛ هو الحلف بالله تعالى، أو بصفة من صفاته.

ففي الصحيحين عن عبد الله -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ولا يجوز الحلف بغير الله تعالى، وصفاته. انتهى.

والظاهر -والله أعلم- أنّ اللفظ المذكور في السؤال؛ يقصد به: محبة العبد لله وتعظيمه قدره، فعلى هذا لا يجوز الحلف به؛ لأن محبة العبد وتعظيمه لله؛ ليست من صفات الله، ولكنها من أفعال العبد.

وقد جاء في البحر الرائق لابن نجيم -رحمه الله-: قوله: وحقِّ الله.. لا يكون يمينا، وهو قول أبي حنيفة، وهو قول محمد، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ....

ولهما أنه يراد به طاعة الله؛ إذ الطاعات حقوقه، فيكون حلفا بغير الله تعالى. انتهى.

وفيه أيضا: وَفِي الْمُجْتَبَى "وَحُرْمَةِ اللَّهِ " نَظِيرُ قَوْلِهِ " وَحَقِّ اللَّهِ ". انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني