الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب التوبة من السخرية من الآخرين وقذفهم

السؤال

ما حكم توبة من قام بأمور حرام، مثل: السخرية من الآخرين من وراء ظهورهم، وقذفهم بنية السخرية، ونسي إرضاء الله؛ لأجل إرضاء الناس؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد ارتكب هذا الشخص محرمًا كبيرًا بما أتى من القذف والبهتان للمسلمين، إرضاء للمخلوقين، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة النصوح بشروطها، من الإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم معاودته، والندم على فعله، ويجب عليه عند أكثر العلماء أن يستحل من بهتهم، أو قذفهم، أو اغتابهم وسخر منهم، ويكفي عند بعض أهل العلم أن يكثر من الاستغفار لهم، ويذكرهم بمحاسن ما فيهم، وانظر الفتوى: 171183، فمتى تاب توبة صادقة مستوفية لشروطها؛ فإن الله يقبل توبته، لقوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني