الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة من تردد في قطعها

السؤال

قلتم في فتوى سابقة: إن التردد في قطع الصلاة فيه قولان: بطلانها، وعدم بطلانها، ولم توضحوا الراجح من القولين.
وما حكم صلاة من تردد في قطع صلاته، لظنِّ بطلانها -مثلاً: ظن بعد دخوله للصلاة أنه غير متوضئ، ثم تذكر أنه متوضئ. فهل هذا مبطل للصلاة عند من يرى بطلانها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد قوَّينا القول بصحة صلاة من تردد في قطع صلاته، وذلك في الفتوى: 234700.

وعليه؛ فمن تردد في قطعها، لظنه أنه غير متوضئ، فصلاته صحيحة.

أما على القول ببطلان صلاة من تردد في قطعها؛ فصلاته تبطل بذلك، وسواء كان التردد لظنه بطلانها أم لأمر آخر، لأن التردد ينافي الجزم بالنية، وهو شرط في صحة الصلاة عندهم.

جاء في المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية لابن حجر الهيتمي: الشرط الرابع عشر: "أن لا ينوي قطع الصلاة أو يتردد في قطعها" فمتى نوى قطعها ولو بالخروج منها إلى أخرى، أو تردد فيه، أو في الاستمرار فيها، بطلت، لمنافاة ذلك للجزم بالنية. انتهى.

وفي إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين للبكري: وكالتردد في قطعها، التردد في الاستمرار فيها، فتبطل حالاً، لمنافاته الجزم المشروط دوامه -كالإيمان-، والمراد بالتردد: أن يطرأ شك مناقض للجزم. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني