الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط دعم الاستشارات والنصائح بالأمور الشرعية

السؤال

أنا رجل، عمري 30 سنة، أقدِّم استشارات كعمل حرٍّ، في اختيار التخصصات الدراسية والمهنية لطلاب الثانوية الذين تتراوح أعمارهم ما بين: 15 و 19 عاماً.
أقوم بتوجيههم نحو مهن -حسب قدراتهم وشخصياتهم-، وكل هذا بطابع ديني، مثلاً: أتكلم عن الإخلاص لله -تعالى-، وتحرِّي القوت الحلال، بناء على قاعدة: القوي الأمين، وآداب الاختلاط.
أنا لست متخصصًا في المجال الديني، لكني أنقل لهم الفتاوى، وأسعى في تحصيل ما لا يسع المسلم جهله.
لدي صديق قال لي: من الأفضل ألا تتكلم عن الدين، فهذا ليس من واجبك، يجب الحرص على التوجيه الدراسي فقط. وأجد حرجًا في نفسي، حيث أشعر أن ذلك من مسؤوليتي، كاستشاري، وكمسلم، أن أقدِّم للطلاب الإيجابيات، والسلبيات في أي تخصص، ومن ضمن ذلك إذا كان هنالك محظورات شرعية. فهل يجوز لي ذلك؟ وهل من مهامي ربط الدين بالاستشارات؟ وما هي الضوابط؟ وبم تنصحوني؟
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسن الأخ السائل في حرصه على دعم استشاراته بالأمور الشرعية، فإن أهميتها والحاجة إليها لا تقل عن الأمور المادية، بل هي أهم وأنفع. وهذا يدخل في النصح لكل مسلم، ففي الصحيحين عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. وفي صحيح مسلم عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم. وراجع في معنى النصيحة، وحكم بذلها الفتويين: 131318، 214522.

وأما الضوابط التي يسأل عنها السائل، فجماعها: مراعاة حال المستشير، وتقيد المشير بحدود علمه، فلا يتكلم فيما لا يحسنه، ولا يخوض فيما لا يعرفه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني