الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكذب لتجنب الأذى ولأجل الستر على النفس

السؤال

هل يجوز الكذب على أشخاص تأذيت ممن يشبهونهم سابقاً، بسبب معرفة ظروفي النفسية، وأحوالي الشخصية، فلا أخبرهم بها حقيقة، خوفاً من أن أتأذى منهم، كما تأذيت من الذين قبلهم؟ علمًا أن الكذب هو رغبة في الستر عمَّا يحصل معي، ولا أريد هؤلاء الأشخاص أن يعرفوا ذلك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجب عليك أن تكشفي للناس عن أمورك الشخصية، ولا حرج عليك في كتمانها وعدم الاخبار بها، ولا داعي للكذب، لأنه حرام، وليس من خلق المسلم، ولأنه لا حق لهؤلاء في التعرف على أسرارك.

فننصحك بالابتعاد عنه ما أمكن، وإن دعت حاجة للتجاوب مع هؤلاء، ففي المعاريض مندوحة، والتعريض هو: كلام يحتمل معنيين، ظاهره الكذب، وباطنه خلاف ذلك من أجلك التكتم على أمورك الخاصة، والابتعاد عن أذى الناس الذين يوقعونك في الحرج بأسئلتهم.

وإذا لم تجدي وسيلة للسلامة من أذى الناس إلا بالكذب، فإنه يباح لك، فقد تقدم في الفتوى: 39152 أن الكذب يباح لمصلحة شرعية دون مضرة بالغير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني