الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ينبني على الرؤيا عمل ولا حكم شرعي
رقم الفتوى: 49408

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 ربيع الآخر 1425 هـ - 1-6-2004 م
  • التقييم:
23688 0 325

السؤال

هل حسب الشريعة الإسلامية هناك قيمة للأحلام, وخصوصا إذا رأيتها في الواقع, فإذا كان الشخص غير ملتزم ولكن كل حلم يحلمه يتحقق وأحيانا يعلم ما سوف يحدث فما تفسير ذالك؟؟؟بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

وبعد: فإن الرؤيا الصادقة التي تتحقق في اليقظة بالنسبة للشخص المستقيم في دينه تعتبر بشرى له، ففي حديث البخاري: لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا وما المبشرات، قال: الرؤيا الصالحة. وفي رواية أنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفي حديث البخاري:الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان. ولكنها لا يعتمد عليها ولا ينبني عليها أي أمر ولا حكم شرعي ولا بأس أن يتفاءل بها المسلم ويحدث بها من يحبه

وأما غير الملتزم فإن تكرر صدق رؤياه فعليه أن يبادر بالتوبة والإنابة إلى الله

وليحذر أن يكون ما يحصل له استدراجا من الله تعالى ،

ثم إن صدق رؤياه لا يدل على تكريمه ولا شيء يمنع من صدق رؤياه لأن الكافر قد يرى رؤيا صادقة كما في قصة صاحبي السجن الذين سألا يوسف عن رؤياهما فعبرها لهما، وكما في قصة ملك مصر الذي رأى رؤيا وعبرها له يوسف

ولكن رؤياه لا يعتمد عليها أيضا ولا يبنى عليها أي حكم شرعي، وأما علم الإنسان بما سيحدث عن طريق الرؤيا فإنه قد يحصل ولكن لا يجعلنا نتحقق من الرؤيا قبل وقوعها إذا كان الشخص غير ملتزم، وأما الشخص المستقيم فإنه لا تكاد رؤياه تكذب كما في الحديث: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب. رواه البخاري ومسلم. 

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 4473 ، 48547 ، 8138 ، 36380 ، 1105.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: