النهي عن السواد في الصبغ نهي تعبدي - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن السواد في الصبغ نهي تعبدي
رقم الفتوى: 49515

  • تاريخ النشر:السبت 17 ربيع الآخر 1425 هـ - 5-6-2004 م
  • التقييم:
11590 0 306

السؤال

سمعت من صديق لي وذلك من خلال نقاش دار بيننا حول استعمال الأصباغ .. أنه قال إن وضع الصبغة حلال بشرط أن لا يكون لونها أسود .. قال إنه سمع بهذه الفتوى من أحد المشايخ..والحقيقة أني مستغرب لماذا يتم تحريم اللون الأسود فإذا كان هناك تحريم فيجب أن يكون على جميع الألوان.أنا كنت أعتقد أن الصبغة حرام لأنها قد تعزل الشعر بحيث لا يصل إليه الماء أثناء الوضوء .. ولكن أعلم أن الحنة يمكن وضعها على اللحية للرجال أو الرأس بالنسبة للنساء.سؤالي هو أني أريد توضيحا لذلك أي هل ما قاله صديقي صحيح أم لا؟.. وجزاكم الله عنا كل خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ورد النهي الصريح عن الصبغ بالسواد، روى الإمام مسلم من حديث جابر، قال: أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا واجتنبوا السواد. وروى أبو داود وأحمد والنسائي كلهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة.

وأما الصبغ بغير السواد فمأموربه. أخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ومنه حديث جابر المتقدم.

وراجع فيه وفي الصبغ بالحناء والكتم، الفتوى رقم: 2301،  وبه تعلم صحة ما أفتى به أحد المشائخ.

وتعلم كذلك أن علة النهي ليست عزل الماء دون الشعر أثناء الوضوء، وإن كانت هذه موجبة للتحريم إذا وجدت، بل النهي عن السواد في الصبغ نهي تعبدي. وواجب المسلم أن يخضع وينقاد لما ورد من شرع الله سواء ظهرت علته أولم تظهر، مع الجزم بأن الحكمة في النهي عن السواد خاصة موجودة لا محالة، ولكن لا يلزم أن نطلع عليها. ويكفينا باعثاً على الامتثال ما جاء من الحض على امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، والابتعاد عما نهى عنه.

قال تعالى: [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] (النور: 63)

   وقال: [فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً] (النساء:65).

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: