التوبة من الإجهاض يستوجب عدة أمور - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من الإجهاض يستوجب عدة أمور
رقم الفتوى: 51503

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 جمادى الآخر 1425 هـ - 26-7-2004 م
  • التقييم:
3865 0 206

السؤال

لقد تزوجت إنسانة ثم طلقتها وعقب الطلاق بسته شهور حدث لقاء بيني وبينها وبعد ذلك حدث حمل ثم تم إجهاض الحمل قبل أن يتم مائه وعشرين يوما فما هو السبيل إلى التوبة وما هو الواجب فعله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن اقتراف العبد لجريمة الزنا ذنب عظيم وتجرؤ كبير على كبيرة من كبائر الذنب عدها الله تعالى قرينة الشرك وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق، حيث قال سبحانه: [وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ] (الفرقان: 68-69).

ويزداد هذا الإثم أكثر إذا أتبع الإنسان هذا الجرم بجرم آخر وهو إجهاض الجنين أو المساعدة فيه، فإن كان ذلك بعد نفخ الروح فهذا قتل للنفس، فلزم فيه غرة وهي عبد صغير أو أمة، لما في الصحيحين أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها عبد أو وليدة.

فإذا لم توجد الغرة دفع قيمتها وهي عشر دية الأم.

وعلى هذا، فالواجب عليك التوبة والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة لعل الله تعالى يتوب عليك ويمحو زلتك، فإنه سبحانه يقول: [وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى] (طه: 82).

ومن لوازم التوبة دفع دية الجنين إن كان لك سبب في إسقاطه، ثم قطع الصلة بتلك المرأة أو غيرها من صواحبات الفسق والفجور.

ولمزيد الفائدة تراجع الفتاوى التالية أرقامها: 2208، 5920  6012.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: