الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أحكام مؤخر الصداق

السؤال

ما المقصود عند كتابة عقد الزواج بالمؤخر وهو 40 ليرة ذهب لمدة سنتين فهل يجب علي أن أدفع المؤخر خلال هذه الفترة المحددة، وهل يجوز التنازل من قبل الزوجة بخصوص المؤخر، وهل عند انتهاء السنتين ولم أدفع المؤخر كاملاً يعتبر الزواج باطلاً، نرجو منكم التوضيح لأنني في حيرة؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمؤخر الصداق هو القدر الذي يتأجل منه، وليس يلزم أن يكون في الصداق مؤخر، ولا أن يؤجل بسنتين تحديداً، بل يصح أن يكون كله معجلاً أو مؤخراً، وأن يتأجل بأكثر أو أقل من سنتين.

والواجب إذا تحدد أجل مؤخر الصداق بسنتين أن يدفعه الزوج عند انتهاء الأجل إن كان قادراً على دفعه ولم ترض المرأة بالتأخير عن طيب نفس، وإذا لم يكن قادراً على دفعه، فواجب المرأة تأخيره إلى أن يجد يساراً، والأفضل لها حينئذ إسقاطه، قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}، وإن تيسر له الدفع ولم يفعل ولم ترض هي بالتأخير، كان ذلك مطلاً، وهو حرام لما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم.

وسواء دفع المؤخر أو لم يدفع، وكان عدم الدفع لعذر عذر أو لغير فإن أياً من ذلك لا يؤثر على الزواج، وإذا تنازلت المرأة لزوجها عن مؤخر الصداق صح ذلك لأنه محض حقها، وتنازلها عنه أفضل لأنه أدعى إلى المودة وقوة العلاقة، وهو معروف تؤجر عليه إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني