الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدر طول سترة المصلي

السؤال

ماهو مقدار ارتفاع السترة بالسم عن الأرض

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق وأن بينا حكم السترة في الفتوى رقم: 10700 ، وليس للسترة مواصفات لازمة فتصح بأي شيء، فإذا وضع مثل مُؤْخرة الرحل حصل السنة، أو صلى إلى شخص أو جدار أمامه فكل ذلك تحصل به السنة.

وأما حد ارتفاعها فقد حدد العلماء ذلك بنحو ذراع. قال ابن قدامة في المغني: وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها؟ قال: ذراع، كذا قال عطاء ذراع، وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي، وروي عن أحمد أنها قدر عظم الذراع، وهذا قول مالك والشافعي. والظاهر أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بآخرة الرحل، وآخرة الرحل تختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ذراعا، وتارة تكون أقل منه، فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به. والله أعلم. فأما قدرها في الغلظ والدقة فلا حد له نعلمه، فإنه يجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة، وغليظة كالحائط، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر بالعنزة. انتهى. والعنزة عصا أقصر من الرمح لها سنان. من تحفة الأحوذي.

وبهذا يعلم أن تحديد ارتفاع السترة إما بالذراع أو أقل منه قليلا، والذراع شرعا 61،2 سم، وراجع الفتوى رقم: 26675.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني