الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطريقة الشرعية لمن يريد استثمار ماله عند شخص من دون شراكة

السؤال

عندي محل تجاري، ويوجد شخص أحب أن يستثمر أمواله، وأنا لا أريد شريكًا، ولكن أريد أن أستفيد من المبلغ. هل أستطيع أن أشتري له سلعة (لأنه لا يعرف في المجال) وأبيعها لنفسي، وأرجع له رأس ماله بعد حين مع فائدة؟ أو ما هي الطريقة الشرعية للتعامل في هكذا موضوع؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت لا ترغب في المضاربة، فالطريقة الشرعية للتعامل في هذا الموضوع أن يعطيك المال لتشتري له به بضاعة، ثم يبيعها لك بثمن زائد عما اشتريت به، فهذه مرابحة.

والأولى ألا تتولى شراء السلعة له، بل يوكل غيرك في ذلك.

جاء في المعايير الشرعية: الأصل أن تشتري المؤسسة السلعة بنفسها مباشرة من البائع، ويجوز لها تنفيذ ذلك عن طريق وكيل غير الآمر بالشراء، ولا تلجأ لتوكيل العميل -الآمر بالشراء- إلا عند الحاجة الملحة، ولا يتولى الوكيل البيع لنفسه، بل تبيعه المؤسسة بعد تملكها العين. انتهى.

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن المرابحة للآمر بالشراء: بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه... اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني