السؤال
أحيانًا أستيقظ بعد شروق الشمس بوقت قصير، أو مع زمن الشروق، أو قبل شروق الشمس بدقيقة أو خمس دقائق، وأنا أعلم أنها لا تكفيني لدخول الحمام والوضوء كي أدرك صلاة الصبح، فأرجع وأكمل نومي دون القيام للصلاة بحجة أنني لن أدرك الوقت، وستكون صلاة الصبح قضاءً، فهل يجوز ذلك؟ وهل يجوز أن أعتمد على تحديد وقت الشروق من جوالي بسؤالي عن مواعيد الصلاة في مدينتي باستخدام الإنترنت؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز لك الرجوع للنوم قبل أن تصلي تلك الصلاة، فما دام وقتها باقيًا وجب عليك القيام لأدائها، فإن أدركتها فذاك، وإلا فيكفيك أنك بادرت إليها فيما بقي من الوقت -بالتهيؤ لها بالطهارة وما يشترط لفعلها-، فإن خرج وقتها قبل تمكنك منها، فإنه يجب عليك المبادرة بالقضاء في الحال؛ لما في المتفق عليه: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك.
وعند ابن ماجه عن أنس بن مالك، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الرجل يغفل عن الصلاة أو يرقد عنها، قال: يصليها إذا ذكرها.
ولو أمكنك قضاؤها في أوقات النهي عن الصلاة، كوقت الطلوع والغروب؛ وجب عليك فعلها فيه؛ لأنها فريضة تؤدى في كل وقت على قول الجمهور.
وقال أبو حنيفة: لا صلاة وقت طلوعها وغروبها واستوائها. اهـ. وللمزيد: راجعي الفتوى: 245857.
وهل يدخل في الاستعداد لها: صلاة ركعتي الفجر قبلها، ولو خشي خروج وقتها؟ فيه خلاف، راجعيه في الفتوى: 370372.
وكذلك هل تقدم فضيلة إدراك الوقت على الطهارة بالماء؟ فيتيمم حينئذ خشية فوات الوقت، خلاف بيناه في الفتوى:148133 .
وأما تحديد وقت الشروق، فالأصل فيه الاعتماد على العلامات الكونية التي نصبها الشارع لذلك التي يحصل بمثلها العلم أو الظن بدخول الوقت وخروجه، وإذا كانت الجهة الإلكترونية في تحديد المواقيت جهة معروفة يوثق بها، فلا بأس بالاعتماد عليها، وراجعي الفتويين: 367603، 349657.
وينبغي عليك الحرص على الاستيقاظ للصلاة في وقتها الشرعي، بفعل الوسائل المعينة لك على ذلك، وراجعي الفتوى: 192057.
والله أعلم.