السؤال
عرفت برنامجًا سيئًا يُسهِّل التعارف بين الشواذ جنسيًا، ويستخدم نظام تحديد المواقع (GPS)، ويُسهِّل المقابلة بين هؤلاء الأشخاص. هذا الأذى وصل إليّ حتى وصل إلى بيتي. فهل أُبلِّغ عن هذا البرنامج أم لا؟ وهل يمكن أن يتوب من يتحدث مع هؤلاء الأشخاص أو يتجاوب معهم؟
أنا خائف أن أفضح قريبي الذي عرفت منه هذا البرنامج؛ لأنه في الأصل شاب صغير.
لا أجد أحدًا يساعدني بجد. كلما أتيت لأصلي أتذكر هذا الأمر السيئ، ولا أريد ذلك. أريد أن يكون قريبي في حالٍ أفضل، وأرى أن هناك كثيرًا من الشباب الصغار يتأذّون، ويتم استغلالهم من قِبل أشخاص مرضى.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يربط على قلبك، وأن يحفظ قريبك وسائر شباب المسلمين من كيد الشيطان، وشرور فتن هذا الزمان.
وإن شعورك بالغيرة على محارم الله، وحرصك على قريبك هو دليل خير فيك، وإيمان في قلبك، فلا تترك للشيطان سبيلاً، ليصرفك عن صلاتك، بسبب استحضار هذه المنكرات، بل استعذ بالله، وامضِ في طريق الإصلاح.
وتوبة من وقع في مثل هذه المنكرات وغيرها من الفواحش، ممكنة، بل مقبولة بإذن الله تعالى، مهما عظم الذنب. فالله عز وجل يقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [الزمر: 53].
فكثير من المذنبين من أمثال قريبك قد عادوا إلى رشدهم، وتابوا، وأصلح الله حالهم.
فاستر على قريبك، ولا تفضحه، وحثّه على حذف البرنامج فوراً، وقطع أي صلة بكل من عرفهم من خلاله، وابذل له النصح برفق، ففي الحديث الذي رواه مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه.
وأما التبليغ عن مثل هذه البرامج، فهو من تغيير المنكر، والنصح للمسلمين، فلا تدخر وسعاً في تبليغ الجهات المختصة في بلدك عن هذا البرنامج؛ لكي تحظره، حتى لا يفسد الشباب، ويهدم البيوت.
والله أعلم.