الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احتساب مكافأة نهاية الخدمة بناءً على الراتب الأخير

السؤال

أنا موظّف في شركة، أتقاضى راتبًا شهريًّا منذ عشرين سنة، بدأ الراتب بمبلغٍ معيّن، ثم وصل في السنة الأخيرة إلى ثلاثة أضعافه بالتدرّج، وتدفع لي الشركة سنويًّا أجر 12 شهرًا، وتدّخر شهرًا منها لصندوق نهاية الخدمة، فأصبح لي في هذا الصندوق راتب 20 شهرًا، وهي عدد سنوات الخدمة.
يُحتسب راتب آخر شهر في السنة الأخيرة، وهو ثلاثة أضعاف السنة الأولى لهذا الصندوق، وليس عن كل سنة بحسب راتبي فيها، فهل هذا ربا؟
علمًا أنه لو تم فسخ العقد بيني وبين الشركة في السنة الأولى؛ لكان في صندوق نهاية الخدمة أصل المبلغ، أما مع الاستمرار في العمل، فإن السنة الأولى تُحسب بثلاثة أضعاف راتبها الشهري إذا حُسبت على آخر شهر في آخر سنة.
وجزاكم الله عنا خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكره السائل أمر شائع في مكافأة نهاية الخدمة، وهو المعمول به في قوانين العمل في معظم دول العالم.

وتكييفه: أن شركته تدفع له في نهاية خدمته راتب آخر شهر، مضروبًا في عدد سنوات عمله، وهذا لا حرج فيه، ولا علاقة له بالربا، سواء أكان ذلك تبرّعًا من الشركة، أو جزءًا مؤجّلاً من الأجرة، جاء في كتاب الفقه الميسر: مكافأة نهاية الخدمة: هي حق ماليّ يوجِبه القانون، أو العقد للعامل، أو الموظف بشروط، ويقدّر بحسب مدة الخدمة، وسبب انتهائها، وراتب العامل والموظف، ويدفع عند انتهاء الخدمة للعامل، أو للموظف، أو لعائلتهما. اهـ.

وراجع للمزيد، الفتويين: 59906، 94820.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني