الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إيضاح عبارة ابن حجر تتعلق بالمبالغة الجائزة في المدح

السؤال

أحببت استيضاح جملة وردت في فتح الباري (ج10، ص587، ح6061 طبعة دار السلام) حول ضابط المبالغة الجائزة والمبالغة الممنوعة في المدح؛ فأرجو التوضيح مأجورين: قال ابن حجر: (وقد ضبط العلماء المبالغة الجائزة من المبالغة الممنوعة بأن الجائزة يصحبها شرطٌ أو تقريب، والممنوعة بخلافها)، فماذا يعني يصحبها شرطٌ أو تقريب؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن قول الحافظ في الفتح: وقد ضبط العلماء المبالغة الجائزة من المبالغة الممنوعة بأن الجائزة يصحبها شرط أو تقريب، والممنوعة بخلافها. يعني أن المبالغة الجائزة في المدح لا تكون مطلقة، بل تكون مقيدة بشرط أو تقريب، كأن تمدح فلاناً ثم تقول: إن كان كذا. فهذا هو الشرط، أو تقول: تقريباً. وهو هو التقريب، ودل على ذلك حديث الباب، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أطلق المدح لرجل: ... إن كان أحدكم مادحاً لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحداً.

ويوضح هذا الفهم باقي عبارة الحافظ في الفتح، إذ إنه أتبع العبارة التي أشكلت عليك بقوله: ويستنثى من ذلك ما جاء عن المعصوم، فإنه لا يحتاج إلى قيد كالألفاظ التي وصف النبي صلى الله عليه وسلم بها بعض الصحابة... فالنبي يستثنى من اشتراط تقييد مديحه، لأنه معصوم من المبالغة، ولأنه يوحى إليه ما يقوله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني