السؤال
حلفت يمينًا بالطلاق لشخصٍ في سوق العمل ألّا أرسل سيارة العمل الخاصة بنا إلى المنطقة التي يسكن ويعمل فيها. ثم بعد مدة قام أحد شركائي في العمل -دون علمٍ منه كذلك بأني حلفت لهذا الشخص اليمين المذكورة- بإرسال السيارة إلى المنطقة نفسها التي حلفت عليها. وأنا -إن شاء الله- بريء من اليمين ولم أحنث، لكن السؤال: هل يجب عليَّ بعد ذلك أن أمنع شريكي من مواصلة فعل ذلك بعد علمي؟ وإن لم أمنعه بعد ثبوت الفعل، فهل يمس ذلك يميني بشيء؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبرة في ذلك هو ما قصدته بيمينك، فإن قصدت الحلف على فعلك أنت بالخصوص، فلا تحنث بفعل غيرك دون إذنك، فلو أرسلها شريكك إلى تلك المنطقة فلا يقع الحنث.
وعليه؛ فلا يلزمك منع شريكك من إرسالها إليه، ولكن لا تنحل يمينك أنت بذلك.
وأما إن قصدت بتلك اليمين أن تمنع نفسك وغيرك من إرسالها، فعليك منع شريكك من إرسالها؛ حذرًا من الوقوع في الحنث، فإن أرسلها شريكك حنثت في يمينك، وللمزيد: راجع الفتويين: 206443، 457666.
والله أعلم.