الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سعادة المرأة لا تكمن في خروجها للعمل

السؤال

أنا امرأة متزوجة منذ أكثر من عام وأعيش مع زوجي بدولة عربية، ومنذ اليوم الأول لمجيئي قررت ألا أعمل وأكرس وقتي كله لبيتي وزوجي وأولادي إذا شاء لي الله أن ألد على أن أقضي وقتي في أشياء صالحة ترضي ربي مثل الصحبة الصالحة وقراءة القرآن... إلخ، ولكن بعد مضي أكثر من عام لم يشأ لي الله أن أنجب الأطفال ولا أن أتعرف على أي امرأة مسلمة صالحة في مثل ظروفي، حتى لم أتمكن من الذهاب إلى أي درس ديني لأني لا أخرج وحدي وحيث إن زوجي ليلا ًنهاراً بالعمل، فأنا لا أخرج من الباب أبداً إلا يوماً واحد في الأسبوع ويكون بصحبته، بالفعل أهلي ليسوا موجودين في هذا البلد معي، لذلك قررت أن أعمل ولكن للأسف لم أجد الوظيفة حتى الآن، سؤالي لك الآن هو: أني أشعر بضيق فظيع، في حين أني أقوم بواجبي المنزلي واتجاه زوجي (بشهادة زوجي) على أكمل وجه، كما أقوم بقراءة القرآن وحفظه على قدر ما استطيع وأقرأ الكثير من الكتب الدينية، لكن الوقت يمر بطيئاً جداً وأنا أملك مزيداً من الطاقة لفعل أي شيء آخر، وأجد الكثير من الوقت لدي لا أجد ما أفعله، لدرجة أني في بعض الأحيان يصل بي الحال أن أزجر زوجي من غير سبب إلا لأني بداخلي فراغ وأستغفر الله على ذلك، وأدعوه أن يجنبني وسوسة الشيطان بملء الفراغ في حياتي بأي شيء ولكن الحال على ما هو عليه، هل لك أن تنصحني بشيء أعمله وهل أنا مقصرة في شيء معين، هل مصيري سوف يظل بين أربع جدران إلا من شخص واحد أراه ساعتين فقط في اليوم؟ وجزاك الله كل خير عني وعن المسلمين جميعاً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في المرأة قرارها في بيتها، لأن ذلك أسلم لها وأحفظ لدينها وأصون لعرضها، فننصحك بالقرار في بيتك، وشغل وقتك ونفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، واعلمي أنه كم من امرأة ظنت أنها قد تحقق سعادتها أو حلا لمشكلاتها بخروجها للعمل فيتبين لها أن الأمر على خلاف ما كانت تعتقد، بل قد يجرها ذلك إلى كثير من البلاء والشقاء ومعصية رب الأرض والسماء، ولكنها تألف هذا العمل ويصبح عادة لها فيصعب عليها رجوعها إلى بيتها مع يقينها أنه الأصلح لها، فتنبهي لذلك.

وأما عمل المرأة في الجملة فجائز إذا وجدت حاجة إليه وتوافرت الضوابط الشرعية في المرأة عند خروجها إليه، وفي نوع العمل بحيث لا يشتمل على محظور شرعي، وراجعي الفتوى رقم: 19929.

وبخصوص الإنجاب فنوصيك بالالتجاء إلى الله تعالى، فبيده ملكوت السماوات والأرض، ويمكنكم مراجعة أهل الاختصاص من الأطباء، وراجعي الفتوى رقم: 29565، والفتوى رقم: 31702. وننبهك إلى ضبط النفس وتجنب الغضب، خاصة مع الزوج، لأن الشارع قد جعل له منزلة عظيمة مع زوجته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني