فض الشركة وحساب الخسارة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فض الشركة وحساب الخسارة
رقم الفتوى: 57571

  • تاريخ النشر:الخميس 19 ذو القعدة 1425 هـ - 30-12-2004 م
  • التقييم:
8095 0 269

السؤال

كنت شريكا في شركة من 4 أشخاص وساءت الأمور بيننا وكثرت الديون المعدومة لنا عند الغير وأصبحنا غير قادرين على أداء دين البنك، ورفض الشريك المتسبب في إهدار معظم تلك الأموال عند عملائه الخروج من الشركة إلا إذا دفع له مبلغ كبير من المال بالإضافة إلى راتب شهري وإلا سوف يستمر فيما هو عليه إلى أن يحجز البنك علينا فقط لأنه كان يحتاط لذلك ولا يوجد أي شيء باسمه الشخصي يمكن الحجز عليه، والعرض الثاني هو أن نتنازل له عن نصيبنا في الشركة بدون أي مقابل وبشرط أن نستمر في ضمانه لدى البنك لمدة سنتين ومساندته في جميع أعمال الشركة بدون مقابل خلال السنتين فلم نجد أمامنا إلا الموافقة على طلباته حتى لا نتعرض للإفلاس من قبل البنك ومرت السنتان وأوفيت وحدي بما اتفقنا عليه (وأوفوا بالعهد إن عاهدتم) في حين تنصل الشريكان الآخران من هذه المساعدة وعلى الرغم من ذلك فقد أخلي طرف الشريكين الآخرين من البنك لكنه لا زال يماطل في إخلاء طرفي من البنك رغم مرور 3 سنوات من تاريخ اتفاقنا على ذلك ومساندتي له حتى الآن ورغم أن الشركة تعمل الآن بصورة ممتازة وتحقق أرباحا كبيرة وقام بتحصيل معظم الديون التي تسبب فيها أما بالنسبة لي فلازلت لا أستطيع العمل بشكل مقبول يكفى احتياجاتي المالية ولولا ستر الله علي وبركته فيما يرزقني به ووقوف والدي إلى جانبي ومساعدتي ماليا عند الأزمات ما كنت أدري ما كانت ستؤول إليه الحال علما بأنني متزوج ولدى 4 أطفال وعن طريق الخطأ من ذلك الشريك تحصلت منه على مبلغ يساوى تقريبا المبلغ الذي كان يطلبه لنفسه عندما كان يساوم عليه للخروج من الشركة وهذا المبلغ في حوزتي منذ عامين وهو لا يعلم عنه شيئاً وهذا المبلغ لا زال معي وأحافظ عليه ولم أتصرف فيه إلى الأن أو أمد يدي إليه رغم حاجتي الشديدة له وذلك لشكي هل هذا المال حلال أرجعه الله إلي لرفع الظلم الذي وقع علي من هذا الشريك أم حرام ويتوجب علي رده.والسؤال هل يحق هذا المال لي أم أنه حرام ويعد مالا مسروقا يتوجب علي إرجاعه.هذه هي الحقيقة كاملة وأشهد الله على صحتها وأتقبل عقابه إن كان بها شيء من الكذب أو التحريف والله خير الشاهديننسأل الله منكم النصيحة وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أيها الأخ الكريم أن الشركة عقد غير لازم، فإذا أراد أحد الشركاء فض الشراكة فله ذلك، ويتحمل ما وقع في هذه الشركة من خسارة حسب نصيبه منها، كما أنه في المقابل يحصل على جزء من الأرباح بحسب نصيبه فيها أيضاً.

وأما المطالب التي طلبها هذا الشريك نظير خروجه من الشركة فهي باطلة جملة وتفصيلاً، ويجب عليه أن يتحمل نصيبه من الخسارة كغيره من الشركاء كما أنه يتحمل إضافة إلى ذلك أيّ خسارة كانت بسبب تعديه أو تفريطه.

فإن أبى واحتال، فلك أن تأخذ من المال الذي عندك بقدر حقك، وراجع في هذا الفتوى رقم: 24933.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: