الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طرائق التصنيف في العصور المختلفة

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
كتب الفقه القديمة يذكر فيها الحكم من غير دليل وبخاصة كتب المالكية، فهل هذه الكتب عارية عن الدليل أم أن المؤلف عرف الدليل ولم يذكره اختصاراً وتسهيلاً، أفيدونا أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن أكثر القدامى من سلف الأمة كانوا ينتهجون في مؤلفاتهم ذكر المسائل ثم يذكرون أدلتها وهذا هو الذي عمله مالك في الموطأ، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما، والبخاري وأبو داود والترمذي، ثم جاءت عصور بعد ذلك جمع فيها المؤلفون المسائل الفقهية فذكر بعضهم الدليل كما عمل ابن عبد البر في الاستذكار، وابن رشد في البداية، وابن قدامة في المغني، والنووي في المجموع.

وقد يقتصر بعضهم على ذكر المسائل دون أدلتها كما عمل ابن جزى في القوانين، وخليل في المختصر، وابن عبد البر في الكافي، والنووي في الروضة، وابن قدامة في الكافي، فقد تركوا الأدلة في هذه المختصرات اختصاراً منهم للكتب، ويدل لذلك ما ترى من اهتمامهم بالأدلة في الكتب الموسعة، كالتوضيح لخليل، والمجموع للنووي، والمغني لابن قدامة، والاستذكار لابن عبد البر، والتسهيل لابن جزى في التفسير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني