الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإقدام على الإنجاب مع احتمال إعاقة المولود

السؤال

امرأة مصابة بمرض معد منذ ثلاث سنوات وهذا المرض يمكن أن ينتقل للجنين في حالة الحمل بطريقتين أما خلال الحمل في الرحم والاحتمال صغير لكن موجود أو أثناء الولادة والاحتمال أيضا صغير لكن موجود ويوجد وسائل وتدابير أثناء الولادة يمكن اتخاذها للتقليل من احتمال عدوى المولود ومنها الولادة القيصرية مع تأثيرها على صحة الأم خاصة وعمرها متقدم 39 عاما ولكن لا يوجد وسائل وتدابير يمكن اتخاذها للتقليل من احتمال عدوى الجنين أثناء الحمل وإن كانت هي أصلا قليلة هذا المرض أن أصاب المولود غالبا ما يسبب له إعاقات مثل العمى أو التخلف العقلى أو يسبب وفاته كما أن الحمل في سن تلك المرأة فيه احتمالات أعلى للخطر على صحة الأم والطفل من السن الصغير فهل تأثم تلك المرأة إذا رفضت الإنجاب علما أن لها طفلين وهل تأثم إذا أنجبت وصار صغيرها مريضا بسببها لأنها عرضته لذلك علما بأن المرض المصابة به هو مرض ينتقل جنسيا وقد انتقل لها من زوجها وطبعا في حالة الحمل لابد من الكشف عن ذلك للأطباء لاتخاذ التدابير اللازمة وأيضا إذا أصيب المولود بالمرض مع ما في ذلك من الفضيحة لها و لزوجها.وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا قرر أصحاب الاختصاص من الأطباء الماهرين أن الحمل يسبب ضررا على صحة هذه المرأة جاز لها أن تتخذ الأسباب المشروعة لقطع الإنجاب حفاظا على حياتها وصحتها، أما الإقدام على الإنجاب مع احتمال وجود المولود معاقا فلا تأثم به المرأة لاحتمال خروج المولود سليما معافى، وراجع في هذا الفتوى رقم: 53944، والفتوى رقم: 36768.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني