الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مخالفة الحاكم في تقييد المباح

السؤال

سؤالي هو هل تجوز المتاجرة بما تمنعه الدولة حتى ولو كان شرعا غير محرم؟.
وهل هدا خروج على الحاكم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أنه ما دامت السلعة المراد المتاجرة بها مباحة شرعا أن لا تمنع؛ لعموم قول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة: 275}. ولقوله صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. رواه مسلم

ولكن هذا الأصل قد يطرأ عليه ما يخرجه عن الإباحة.. من ذلك أن يؤدي بيع هذه السلعة إلى ضرر يلحق بالناس، أو تكون المصلحة في منع بيعها، عندئذ يجوز للحاكم منع المتاجرة فيها لأن للحاكم ولاية المنع فيما يعود ضرره على الرعية، وله الحق في تقييد المباح لمصلحة معتبرة، وبالتالي، فلا ينبغي مخالفة أمره ما دام يصب في مصلحة الناس، وإذا لم يكن فيه مصلحة معتبرة فالأصل -كما سبق- هو الإباحة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني