الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام الأقران يطوى ولا يروى.

السؤال

الاختلاف بين أئمة كبار كالألباني وابن باز رحمهما الله، ففي كتاب الألباني الرد المفحم بصراحة أسلوب سيئ للغاية وتطاول على من سماهم المخالفين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلم يزل العلماء يخالف بعضهم بعضاً، وقد ذكر الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن الإمام أحمد بن حنبل قوله: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا.

وما قد يصدر من بعضهم في حق بعض من كلام شديد فإنه لا يقتدى بهم فيه، ولا يروى بل يطوى، وقد قعّد السلف في هذا الصدد قاعدة عظيمة وهي: كلام الأقران يطوى ولا يروى. وقد ورد معناها عن الصحابة -رضوان الله عليهم- فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: خذوا العلم حيث وجدتم، ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم على بعض، فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة.

يقول الذهبي: كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصم الله، وما علمت أن عصراً من العصور سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس. وراجع الفتوى رقم: 18788.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني