الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحاكم الوالدين إلى ولدهما وأمره أحدهما بالحلف

السؤال

أمي وأبي مطلقان ومتخاصمان على قطعة أرض ومنزل، فهل يجوز أن يتحاكما لي (لا توجد محاكم شرعية في بلادنا ولا يريدان أن يقحما شخصا غريبا في الموضوع) لأبين لهما من المخطئ وأعيد الحق لصاحبه بما يرضي الله، وهل أكون عاقا لوالدي عندما أضطر (عند التمسك كل بقوله مثلا) أن أطلب من أحدهما أو كلاهما أن يحلف بالله على ما قاله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من أن تكون حكما بين أبيك وأمك إذا كان لديك من العلم الشرعي والفهم ما يؤهلك لذلك، وحكمت بينهما بما أنزل الله لا بغير ذلك من القوانين الوضعية أو الأعراف أو العادات التي تخالف شرع الله، قال في منار السبيل، وهو من كتب الحنابلة: لو حكم اثنان فأكثر بينهما شخصا صالحا للقضاء نفذ حكمه في كل ما ينفذ فيه حكم من ولاه الإمام أو نائبه لحديث أبي شريح وفيه أنه قال: يا رسول الله إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، قال: ما أحسن هذا. رواه النسائي وتحاكم عمر وأُبَي إلى زيد بن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم، ولم يكن أحد منهما قاضياً، ويرفع الخلاف فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق لأن من جاز حكمه لزم كقاضي الإمام. وراجع الفتوى رقم: 43086.

ولا تكون عاقا إذا كلفت أحدهما أن يحلف يميناً يقتضي العدل أن يحلفها بل إن ذلك واجب عليك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني