الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ميراث من ترك بنتين وبنتي ابن وأختا لأبوين أو لأب

السؤال

امرأة ماتت عن أربع بنات وابنة ولد وأخت و3 أبناء أخ شقيق و6 بنات أخ شقيق وتركت 138133.33 ريال فما هو نصيب كل وارث؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ورثة الميتة منحصرين فيمن ذكروا في السؤال فإن تركتها توزع هكذا:

لبناتها الأربع الثلثان ومقدارهما من التركة 92088.8 فيكون نصيب كل واحدة من البنات 23022.2 والباقي بعد ذلك تأخذه الأخت إن كانت شقيقة أو لأب تعصيباً لأنها تنزل منزلة أخيها مع البنات، قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وإن خلف بنتين وبنتي ابن وأختا لأبوين أو لأب فللبنتين الثلثان والباقي للأخت، ولا شيء لبنتي الابن لأنه لم يبق شيء من فرض جنس البنات وهو الثلثان. انتهى.

ومقدار الباقي لها من التركة هو 46044.4 وأما إن كانت الأخت لأم فلا شيء لها، ويأخذ أبناء الأخ الشقيق الباقي ويقسم بينهم بالسوية، ولا شيء لبنت الابن ولا لبنات الأخ الشقيق ولا لأبناء الأخ الشقيق أيضاً إذا كانت الأخت شقيقة أو لأب.

ثم إننا ننبهك أيتها السائل الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني