الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السعي في إصلاح ذات البين

السؤال

الحمد لله الذي أعطي كل صاحب حاجة وأنزل من السماء ماء ثجاجا والصلاة والسلام علي النبي الهادي ومعجزة البر الهادي، وبعد:
كنت بحمد لله متزوجا من ابنة عمتي من بعد خطوبة امتدت قرابة اسبعة أعوام .الحمد لله كانت فترة الخطوبة هادئة سلسة لا يشوبها شائب، وبعد الزواج بستة أشهر فقط وقع الطلاق من دون أن تكون هنالك أسباب لذلك والحمد لله، القضية هي الحساسيات التي نشبت في الأسرة وانقسام الأسرة إلى فريقين فريق معي وفريق معها،
أنا أشعر أني المسؤول الوحيد عن هذا الوضع ولا أريد سوى الإصلاح ما استطعت علما بأن التي كانت زوجتي قد تزوجت. لكني أريد فقط أن تعود المياه الي مجاريها وأن تعود الأسرة كما كانت، اهدوني هداكم الله، هذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إصلاح ذات البين من أجل الطاعات وأعظم القربات قال تعالى : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:114}، لا سيما في نطاق العائلة الواحدة، المرتبطة برباط الرحم، التي حذر الله سبحانه من قطعها، وإفساد ما بينها، قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {محمد:22}

فينبغي أن تسعى للإصلاح بين أهلك، وعائلتك، بأن تقول الخير وتنمي مشاعر الود بين المتخاصمين منهم، وإذا قال أحدهم كلمة إيجابية تنقلها للآخر، وتزيد عليها من الكلمات الطيبة والتذكير بالله، والرغبة فيما أعده للعافين عن الناس، وليكن ذلك على انفراد وبأسلوب طيب، وليس من المصلحة الجمع بين المتخاصمين إلا بعد أن تغرس مشاعر الخير في نفوس الجميع، وبعد أن تهدأ النفوس حتى لا تتجدد البغضاء والشحناء ، مع الانتباه لصفات كل واحد منهم، فإذا كان أحدهم سريع الغضب فالصواب أن يكون اللقاء به ودياً دون تعرض لأسباب الخصام، ويفضل أن يكون فيه تذكير بالله، والذكرى تنفع المؤمنين.

وفقك الله في مسعاك، وأصلح الله بك حال أسرتك، وجمع قلوبكم على الخير .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني