الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تجب التسوية بين الأحفاد في الهبة

السؤال

أرجو من سماحتكم الإجابه على هذا السؤال المتعلق بموضوع الميراث: لي جدة(والدة أبي) توفي عنها زوجها (جدي) فورثت منه الثمن, وكان لها ولد واحد (أبي) وأربع بنات(عماتي). بعد فتره من الزمن قامت جدتي بالتنازل عن حصتها الشرعية لأبي فقط في أقل من سنة مات أبي وكان له أم(جدتي سالفة الذكر) وزوجة (أمي) و8 أبناء ذكور و5 بنات إناث, وكان لجدتي السدس من ميراث أبي. في أقل 3 أشهر قامت جدتي بالتنازل عن هذه الحصة ل7 فقط من أحفادها الذكور (وأنا منهم) ولم تعط لأحد غيرهم. السؤال: هل هذا التنازل صحيح شرعا؟ وهل ما آل إلينا حلال شرعا؟ وإذا كان هذا التنازل حراما , وما آل إلينا حرام ,ماهو الحل برأيكم ؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية، والراجح من أقوالهم عند أهل التحقيق أنه لا يجوز؛ لما ورد في الأحاديث من النهي عن ذلك والأمر بالتسوية بينهم، ومن ذلك ما رواه البيهقي مرفوعا : سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء . ولذلك ما كان ينبغي لجدتك أن تخص ابنها دون بناتها بنصيبها من تركة زوجها إلا إذا كان ذلك لمسوغ معتبر شرعا مثل: كثرة العيال أو نحو ذلك، فإن كان لذلك القصد فقد أجازه أهل العلم ومنهم القائلون بوجوب التسوية ، فإن كان التفضيل لمسوغ معتبر شرعا فإن ما آل إليكم منه يعتبر حلالا، وكذلك إذا كانت فعلته مقلدة فيه القائلين بعدم وجوب التسوية وفات ومضى وقته فإنه يمضي أيضا ويكون حلالا عليكم، وإلا فإن عليكم أن تردوه وتقسموه على جميع أبنائها ( الذكور والإناث ) بالسوية أو للذكر مثل حظ الأنثيين ، تجد تفاصيل ذلك ومذاهب أهل العلم في الفتاوى : 6242 ، 27543 ، 33348 .

وأما تنازلها عن نصيبها من تركة ابنها وهبته لبعض أحفادها فلا مانع منه شرعا وإن كان الأفضل التسوية بينهم، وذهب بعضهم إلى وجوب التسوية بين الأحفاد قياسا على الأبناء المباشرين وهو مرجوح، والصحيح عدم وجوب التسوية بين الأحفاد، فقد نقل المرداوي الحنبلي عن الحارثي : لا ولد بنيه وبناته . وقال ابن قدامة في المغني : وليس عليه التسوية بين سائر أقاربه . ولذلك فإن ما وهبته الجدة لبعض أحفادها يعتبر حلالا لهم إن شاء الله تعالى .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني