الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحل الأخير فهو المتعين بشأن الجنين
رقم الفتوى: 78777

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 شوال 1427 هـ - 15-11-2006 م
  • التقييم:
1124 0 157

السؤال

زوجتي حامل في الطفل الثالث.الطفلان الأول والثاني مصابان بتشوهات في القلب أجريت لهم أكثر من عملية للقلب . تبين لنا أن الجنين مصاب أيضا بتشوه خطير بالقلب أي أكثر تعقيدا و صعوبة من أخويه. والحل لدى الأطباء إما الإجهاض طبعا رفضناه لحرمته والثاني أن يولد الطفل بدون أي تدخل من الأطباء و النتيجة هي الموت خلال أيام من ولادته.الحل الأخير وهو تدخل الأطباء بإجراء إما زراعة قلب أو مجموعة من العمليات على مدى 3 سنوات أو أكثر..ما الحكم إذا تركنا الجنين بدون أي تدخل من الأطباء والنتيجه ستكون الموت والسبب لهذا القرار أن حالة طفلينا الآخرين تحتاج إلى رعايه ومجموعة عمليات أخرى.العمليات التي أجريت وسوف تجرى للأطفال ليست في بلدنا بل في بلد آخر ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز العمل بالحل الذي اقترحه الأطباء من إجهاض الجنين لما يشتمل عليه من اعتداء على نسمة قد تخرج إلى الدنيا تسبح الله تعالى وتؤمن به وتعبده، وإذا كان الحل الثاني قد أقر الأطباء بأن نتيجته هي الموت خلال أيام من ولادته، فإنه لا يجوز أيضا لما فيه من التسبب في إتلاف الطفل، مع أنه أخف في الإثم من الحل الأول.

أما الحل الأخير فهو المتعين إذا كانت لكم القدرة المادية لتنفيذه؛ سواء تم بإجراء زراعة قلب أو بمجموع العمليات التي قلت إنها ستستمر مدى ثلاث سنين أو أكثر.

فإنقاذ حياة الطفل واجب شرعي إن استُطيع إليه سبيل، وهو مع ذلك من أعظم القربات، قال تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا {المائدة: من الآية32}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: