الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهداها أخوها مالا لتشتري به ذهبا فماتت قبل صرفه

السؤال

أهدى خالي لأمي مبلغاً من المال على شرط أن تشتري به ذهباً لها، ثم احتاج أبي هذا المال فأخذه من أمي ولكنه لم يعده لها، على الرغم من مطالبة أمي له بإعادة المال لها، ومنذ شهر توفيت والدتي، هل يقع هذا المال بذمة أبي؟، وإذا كان كذلك هل أستطيع أن أدفع أنا هذا المال للورثة مني على نية أن يسقط الذنب عن أبي؟ علماً بأن أبي يملك حالياً قيمة هذا المبلغ، وهل أدفعه مالاً أم أشتري به ذهبا وأوزعه على الورثة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المبلغ الذي أهداه خالك إلى أمك لتشتري به ذهبا فماتت قبل صرفه في ذلك ينتقل إلى الورثة ويضاف إلى التركة، فيأخذ كل من ورثتها نصيبه الشرعي منها. جاء في تحفة المحتاج من كتب الشافعية: لو قال خذه واشتر به كذا، فإن دلت القرينة على قصد ذلك حقيقة أو أطلق وجب شراؤه، ولو مات قبل صرفه في ذلك انتقل لورثته ملكا. اهـ

وعليه، فيطالب الزوج برد هذا المبلغ إلى التركة، وإن قامت ابنته بدفعه عنه برئت ذمته وحصل المقصود.

أما قيام الزوج أو ابنته بشراء ذهب بقدر ذلك المال وتوزيعه على الورثة فلا معنى له، وهو تصرف في مال الورثة بدون إذن منهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني