الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الديون لا تسقط بالتقادم

السؤال

أطلب منكم أن تفتوني في هذا الأمر جزاكم الله
- بقيت علي ديون مند زمن بعيد لم أكن أستطيع تأديتها في حينها وقد ارتحلت من المدينة التي يقطن فيها أصحاب الديون ومنهم من توفاه الله فكيف افعل كي أتخلص من هذه الديون؟
أريد إجابة مستفيضة من فضلكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الديون التي عليك لهؤلاء الناس لا تسقط بالتقادم، ويجب عليك أداؤها إلى أصحابها إن كانوا أحياء أو إلى ورثتهم إن ماتوا فبالدفع إلى الورثة تبرأ ذمتك.

جاء في المصنف عن شريح قال: الحق جديد لا يبطله طول الترك. اهـ

وجاء في فتح العلي المالك لعليش: سئل شيخ مشايخي خاتمة المحققين أبو محمد الأمير رحمه الله عن رجل له دين على آخر وسكت بلا طلب مدة طويلة فهل يسقط ولا يسوغ له المطالبة به فأجاب بما نصه: لا يسقط حقه حيث كان أصل الدين ثابتا ببينة أو إقرار، وذلك أن الحقوق المشغولة بها الذمم لا حيازة فيها. اهـ

أما إذا لم يك لهم ورثة أو كان لهم ورثة ويئست من معرفتهم والتوصل إليهم فتتصدق بهذه الديون عن أصحابها.

جاء في الإنصاف: الودائع التي جهل ملاكها يجوز التصرف فيها بدون حاكم نص عليه كذا إن فقد ولم يطلع على خبره وليس له ورثة يتصدق بها. اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني