الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكمة من تكرار السجود دون الركوع في الصلاة

السؤال

أرجو إفادتي لم جعل الله الركوع مرة واحدة في الصلاة والسجود مرتين؟ ولكم جزيل الأجر والثواب.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد فرض الصلاة على عباده هكذا، ركوع واحد وسجودان في كل ركعة، فعلمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري.

وقد ذكر بعض العلماء شيئاً من حكمة تكرر السجود، فقال البهوتي في كشاف القناع عن متن الإقناع في الفقه الحنبلي: وإنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره لأن السجود أبلغ ما يكون في التواضع، لأن المصلي لما ترقى في الخدمة بأن قام ثم ركع ثم سجد فقد أتى بغاية الخدمة، ثم أذن له في الجلوس في خدمة المعبود فسجد ثانياً شكراً على اختصاصه بالخدمة وعلى استخلاصه من غواية الشيطان إلى عبادة الرحمن. انتهى.

ثم إن من العبادة ما يكون تعبدياً أي غير معقول المعنى وإن كان له حكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى، وذلك مثل عدد الصلوات، واختلاف أعداد ركعاتها من صلاة لأخرى، وعدد الجمار التي تُرمى في أيام النحر، وغير ذلك، هو من الأمور التعبدية غير معقولة المعنى بالنسبة للعباد، ولعل الحكمة في هذا النوع من التكليف هو الابتلاء والاختبار لمطلق التسليم لأمر الله تعالى، الذي هو من لوازم الإسلام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني