التصرف الصحيح حيال بقايا الطعام أو الطعام الملقى على الأرض

7-2-2019 | إسلام ويب

السؤال:
أنا فتاة جامعية، أعيش في سكن، بعيدة عن أهلي، وأحيانًا أقوم بالطبخ، وفي العديد من المرات لا يكون الطعم جيدًا إطلاقًا؛ فأحاول أن أرغم نفسي على أكله، ولكني لا أستطيع تناوله، فألجأ إلى وضعه في الثلاجة، وتركه حتى يتعفن، وعندها أتخلص منه، ونفس الحالة مع أكل المطاعم؛ إذ ألاحظ أنه لا يكون نظيفًا في بعض المرات، أو غير مطهو جيدًا، فأحاول إرغام نفسي على تناوله، ولكني لا أستطيع، فأتركه في الثلاجة، وأرميه بعد أن يفسد، فهل آثم بفعلي هذا؟ وهل تلف الطعام يسوّغ لي التخلص منه؟ مع العلم أني عند التخلص منه، أقوم بوضعه في كيس خاص، ولا أرميه داخل القمامة -أكرمكم الله-، بل أضعه بجانبها؛ بنية أن تجده بعض الحيوانات -كالقطط، أو الطيور-، ولكني أعلم في نفسي أنه في الغالب لن يأتي أحد ويأكله، فهل تصرفي خاطئ؟
وبالنسبة لفتات الخبز الصغير -كحجم طرف الأصبع-، أو حبات الأرز التي تسحب بالمكنسة الكهربائية، أو يتم جرفها بالماء داخل الصرف الصحي، كيف أتصرف نحوها؟ وأريد السؤال عن وجود قطعة خبز مرمية على أرض -كالجامعة، أو الشارع-، ورغبتي في أن أضعها في مكان بعيد عن الأرض، ولكني أخجل من أن أنحني أمام الرجال، فما التصرف اللازم نحوها؟ وهل آثم لتركي لها؟ جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم المسلمين.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجب عليك أن ترغمي نفسك على أكل ما يضرك، أو تعافه نفسك من الطعام.

وما كان كذلك، فأطعميه الحيوان -إن وجد-، وإلا فلا حرج عليك في وضعه في القمامة، ما دام غير صالح للاستعمال، أو لا يوجد من يستعمله، ولا يلزمه وضعه في الثلاجة حتى يفسد، وقد بينا ذلك في الفتاوى: 109516، 141019، 100336.

هذا؛ وينبغي رفع الخبز عن الأرض، وعدم تركه ملقىً عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أكرموا الخبز. رواه الحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي.

ولكن فتات الخبز، وحبات الأرز (التي يشق تناولها)؛ لا حرج في شفطها بالمكنسة الكهربائية، وإن آل الآمر بعد ذلك إلى إلقائها في القمامة؛ لأن المشقة تجلب التيسير.

وكذلك لا يجب عليك الانحناء أمام الرجال لتناول الخبز الساقط في طريقك، لكن يجب عليك احترامه، وعدم إهانته بتعمُّد وطئه بقدمك.

والله أعلم.

www.islamweb.net