مسائل في قضاء الفوائت

29-3-2021 | إسلام ويب

السؤال:
أنا بدأت الصلاة في عمر 17 سنة، بعد أن قدَّر الله بفضله ورحمته أن يهديني، ويخرجني من تلك الظلمات -الحمد لله كثيرا-.
والآن عمري 19، وعندما علمت أن عليَّ أن أعيد الصلوات في السنين التي كنت لا أصلي فيها؛ بدأت في إعادتها، ولكن قبل مدة عرفت أنني كنت أتوضأ وأصلي بطريقة خاطئة، مبطلة للصلاة، فيجب عليَّ إعادة الصلوات منذ أن بدأت أصلي.
فأيهما أولى وأبرأ للذمة؟ أن أبدأ بالصلوات التي لم أصلِّها، أو أبدأ بالصلوات التي صليتها مع الإخلال في أركانها؟
كذلك صرت أخاف أن تكون صلواتي التي أصليها الآن باطلة؛ لأني كل مرة أكتشف خطأً جديدا؛ بسبب أني تعلمت كل ما يخص الدين من الإنترنت فحسب.
فأريد أن تعطوني مصادر شاملة في فقه الصلاة والوضوء؛ عسى -بإذن الله- أن لا أعمل المزيد من الأخطاء.
وجزاكم الله خيرا، وجعله في ميزان حسناتكم لدخول الجنة.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                                  

 فقد تضمن سؤالك عدة أمور، وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ في البداية نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك، وأن يثبّتك على طريق الاستقامة، وأن يوفقك لكل خير.

ثم إن الصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال المسلم، فمن حافظ عليها، فاز ونجا، ومن ضيعها، خاب وخسر. فالواجب؛ المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والمواظبة على الصلاة.

كما يجب -عند جمهور العلماء- قضاء جميع الصلوات المفروضة التي لم تؤدّيها، ابتداء من ظهور أول علامة من علامات البلوغ، وهذه العلامات سبق بيانها في الفتوى: 10024.

كما تقدم في الفتوى: 61320، تفصيل كيفية قضاء فوائت الصلاة الكثيرة.

 2ـ كما يجب عليك قضاء الصلوات التي تبيّن لك أنها باطلة جهلا بناء على مذهب الجمهور، وهو القول الراجح.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعدم وجوب الإعادة. وراجعي التفصيل في الفتوى: 125010.

3ـ ترتيب الفوائت محل خلاف بين أهل العلم، كما تقدم في الفتوى: 96811. وبناء على ذلك، فمن الأولى تقديم قضاء الصلوات التي تركتها أوّلا على الصلوات التي تبيّن أنها باطلة، مراعاة للقول بوجوب ترتيب قضاء الفوائت، لكن إذا تركت الترتيب بين تلك الفوائت، فصلواتك صحيحة.

4ـ يجب عليك تعلم أحكام فروض الأعيان كالوضوء، والصلاة، ونحوهما كما سبق في الفتوى: 59220. وننصحك بمراجعة بعض الكتب الفقهية الميسرة, والمذكورة في الفتوى: 267085.

والله أعلم.

www.islamweb.net