الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 2424 ] أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور الهروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم قال : كان يقال : " جردوا القرآن ، ولا تخلطوا به ما ليس منه " .

[ ص: 219 ] وبإسناده حدثنا سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : " كان (يقال : يكره أن يعشر المصحف أو يصغر ، وكان يقول : عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه و) كان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رؤوس الآي ، وكان يقول : جردوا القرآن " .

وبإسناده حدثنا سعيد ، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، أنه : " كره نقط المصحف " .

قال : وحدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، قال : سألت الحسن عن نقط المصاحف .

فقال : " لا بأس بها ما لم تبغوا " .


وبإسناده حدثنا سعيد ، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد ، عن شعبة ، عن منصور بن زاذان قال سألت الحسن وابن سيرين عن ذلك ، فقالا " لا بأس به " .

وعن شعبة عن أبي رجاء محمد بن سيف قال سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية قال لا بأس به . أو ما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب : " تعلموا العربية ، وتفقهوا في الدين ، وأحسنوا عبارة الرؤيا .

قال الحليمي رحمه الله : " ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا ، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها . والله أعلم .

قال البيهقي رضي الله عنه : " من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف ، ولا يخالفهم فيها ، ولا يغير مما كتبوه شيئا ، فإنهم كانوا أكثر علما ، وأصدق قلبا ولسانا ، وأعظم أمانة منا ، فلا ينبغي لنا أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم ولا تسقطا لهم " .

[ ص: 220 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية