الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                الميت لا يرث إلا في مسألة ما إذا ضرب بطن امرأة فألقته ميتا [ ص: 285 ] فإن الغرة يرثها الجنين لتورث عنه كما في جنايات المبسوط ، 24 - ولا يملك الميت إلا في مسألة ذكرناها في الصيد ،

                التالي السابق


                ( 23 ) قوله : فإن الغرة يرثها إلخ .

                قيل : لا يخفى أن مثله يأتي في المقتول بأن يقال : إنه ورث الدية ثم ورثت عنه فإن دفع بأن الورثة يستحقونها ابتداء بحكم الشرع كان الكلام مثله في الغرة فتدبر انتهى .

                ( 24 ) قوله : ولا يملك الميت إلا في مسألة ذكرناها في الصيد .

                أقول فيه نظر فإن المصنف لم يذكرها في الصيد ، وإنما ذكرها هنا أول هذا الكتاب ، وما بالعهد من قدم فينسى ، وما قيل الجار والمجرور متعلق بقوله إلا في مسألة والمعنى : لا يملك إلا في الصيد في مسألة ذكرناها أي أول كتاب الفرائض لا بقوله ذكرناها لعدم ذكرها في ذلك الكتاب صريحا ; نعم قد يفهم ذكرها من الإطلاق لشموله الحي والميت ، والجار والمجرور حينئذ متعلق بقوله ذكرناها بعيد غاية البعد وإن لم يكن فاسدا هذا ، وذكر في البدائع : اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم اطلع على عيب به إن كان المشتري وارث الميت ، وقد اشترى من التركة يرجع بالنقصان ; لأن الملك في الكفن لم يثبت للمشتري ، وإنما يثبت للميت ; لأنه من الحوائج الأصلية ، وقد امتنع رده لا من قبل المشتري فيرجع بالنقصان ، وإن كان أجنبيا فتبرع به لم يرجع ; لأن الملك في المشترى وقع له ، فإذا كفن به فقد أخرجه عن ملكه بالتكفين فأشبه البيع ( انتهى ) .

                فحينئذ المستثنى مسألتان




                الخدمات العلمية