الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 488 [ 340 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عُثْمَانُ: هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيُّ الْقُرَشِيُّ. سَمِعَ: أَبَاهُ. وَرَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ . وَأَبُو أَيُّوبَ: هُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ بَدْرِيٌّ. سَمِعَ: النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ. وَرَوَى عَنْهُ: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ . وَزَيْدٌ: هُوَ ابْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرٍو أَبُو خَارِجَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، كَاتِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَابْنُهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ . وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْقَطِعٌ، لَكِنْ نُقِلَ مَعْنَاهُ مَوْصُولًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَاللَّفْظُ: كَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الْأُولَى سَبْعًا، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ . وَمِنْ رِوَايَةِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَاللَّفْظُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ حَدِيثَ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ، قَالَ: وَبِهِ أَقُولُ. ثُمَّ أَكَّدَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ بِالْأَثَرِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا إِلَّا فِعْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبِتَكْبِيرِهِ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَبَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَفَى دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ بِهِمْ خِلَافَ تَكْبِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّمَا خَصَّ فِعْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْأَثَرَ عَنْهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا. وَفِيمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَيَانُ أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ. وَأَنَّهُ يُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، وَأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُكَبَّرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثًا وَتَقَدَّمَ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَتُؤَخَّرُ عَنْهَا فِي الثَّانِيَةِ وَتُوَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية