الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل الخلاف في إمامة الألكن

                                                                                                                                                                                        واختلف في إمامة الألكن، فروي عن مالك في المجموعة وفي المبسوط [ ص: 324 ] إجازتها ابتداء . وذكر إسماعيل القاضي -ولم أره في المبسوط- أنه قال: إن ذلك إذا كانت لكنته في غير قراءته.

                                                                                                                                                                                        وهذا بعيد; لأن اللكنة واللثغة تكونان طبعا وخلقة في الكلام لا تتغير لقراءة ولا لغيرها، ومع أنه لا يحتاج إلى السؤال عن إمامة من يحسن القراءة من أجل أنه لا يبين كلامه في غير قراءة، كما أنه لا يحتاج السؤال عن إمامة من يحسن القراءة إذا كان يلحن في كلامه من غير قراءة. فهذا من الأمور البينة التي لا يسأل مالك عنها، ولا أعلمهم يختلفون أن صلاة من ائتم بالألكن ماضية ولا إعادة على من ائتم به، وليس كالذي يلحن; لأنا نأمر من كان يلحن أن يصلي مأموما، ولا نأمر بذلك الألكن.

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية