الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

[ تتمة ذكر نبذ من أحوال الإسكندر ]

فصل

ولما مات الإسكندر عرض ملكه على ابنه ، وكان ابنه يقال له: " اسكندروس " .

فأبى واختار البعد ، فملكت اليونانية عليهم بطلميوس فملك ثلاثا وثلاثين سنة ، ولم تزل المملكة لليونانية ، والديانة والرئاسة لبني إسرائيل ببيت المقدس ، إلى أن خرب بلاد بني إسرائيل الفرس والروم ، وطردوهم عنها بعد قتل يحيى بن زكريا .

فملك اليونانية بعد بطلميوس دميانوس أربعين سنة ، ثم أودغاطس أربعا وعشرين سنة ، ثم فيلافط إحدى وعشرين سنة ، ثم أفلايانس اثنتين وعشرين سنة ، ثم أوداغاطس تسعا وعشرين سنة ، ثم ساطر سبع عشرة سنة ، ثم الإخشيد إحدى عشرة سنة ، ثم ملكهم ملك فاختفى عن ملكه ثماني سنين ، ثم ملكهم دوسوس ست [ ص: 4 ] عشرة سنة ، ثم من بعده كليوباترا سبع عشرة سنة .

وهؤلاء كلهم يونانيون ، وكل من ملك منهم يدعى: " بطلميوس " ، كما كانت الفرس يدعون " أكاسرة " .

ثم ملك الشام الروم : فكان أول من ملك منهم جايوس يوليوس خمس سنين ، ثم ملك بعده أغوسطوس ستا وخمسين سنة ، فلما مضى من ملكه اثنتان وأربعون سنة ولد عيسى بن مريم عليه السلام ، وبين مولده وغلبة الإسكندر على أرض بابل ثلاثمائة سنة وثلاث سنين . وزعمت الفرس أن بينهما خمسا وستين سنة ، وهذا تفاوت عظيم . وعاش أغوسطوس بعد ولادة المسيح بقية ملكه ، فكان جميع ملكه ستا وخمسين سنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية